الحسن بن محمد البوريني
159
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
31 الشيخ أحمد المكفناتي « 1 » الشيخ أحمد بن أحمد بن محمد المكفناتي الدمشقي كان رجلا صالحا محظوظا من كلام الصوفية وإشاراتهم . وكان رحمه اللّه تعالى يتسبّب ببيع الكفن « 2 » . وكان فضلاء دمشق مثل الشيخ علاء الدين ابن عماد الدين والشهاب الغزّي يحبونه ويجالسونه ويفرحون بكلامه . ولما مرض مرض الموت دخل عليه الشيخ شهاب الدين وهو يجود بنفسه ففتح عينيه وبكى وأنشد : إذا كان هذا فعله مع محبّه * فيا ليت شعري بالعدى كيف يصنع ثم إنه استعبر ورفع رأسه وأنشد : نفس المحب على الآلام صابرة * لعلّ متلفها يوما يداويها ثم انّه مات بعد ذلك بيومين . وكانت وفاته في سنة ثلاث وسبعين وتسع مائة . كذا في « الروض العاطر » .
--> ( 1 ) مكان هذا الاسم بياض في ه ( 2 ) م ، ب « المكفن »